جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٨ - هل يحل أكل النعامة؟
أيضا ، ويشعر به قوله ( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ ) بل وقوله [١] : ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ).
وحينئذ تتم الدلالة على المطلوب الذي يدل عليه أيضا ـ بناء على أن النعامة من الوحوش ـ عموم قول الصادق عليهالسلام في خبر علي بن أبي شعبة المروي عن تحف العقول [٢] : « وأما ما يحل أكله من لحوم الحيوان فلحم البقر والغنم والإبل ، ومن لحوم الوحش كل ما ليس له ناب ولا مخلب » ونحوه المروي عن دعائم الإسلام [٣].
بل وعموم ما دل [٤] على حل الحيوان مطلقا عدا ما استثني في الكتاب [٥] خرج من ذلك السباع والحشار والمسوخ ، والنعامة ليست من الأوليين قطعا ، ولا من الثالث على الأصح كما عرفت.
وبناء على أنها من الطيور يدل على حلها جميع ما دل على حل ما دف منها وحرمة ما صف [٦] لمعلومية كونها من ذوات الدفيف ، بل لا صفيف فيها آنا من الآنات ، ولا ينافي ذلك عدم استقلالها بالطيران ، ضرورة صدق الدفيف الذي هو الضرب بالجناحين على الدفتين وفي خبر جميل [٧] عن أبي عبد الله عليهالسلام المروي عن جامع البزنطي « أنه سأل عن الدجاج السندي أيخرج من الحرم؟ قال : نعم
[١] سورة النساء : ٤ ـ الآية ١٦٠.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ١ عن الحسن بن علي بن شعبة الذي هو صاحب كتاب تحف العقول.
[٣] المستدرك ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ١.
[٤] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ١.
[٥] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب كفارات الصيد ـ الحديث ٣ من كتاب الحج.