جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٠ - عدم جواز أكل ذبيحة الكتابي
والنصاب ونحوهم ، وحينئذ ( فلو ذبح كان المذبوح ميتة ) وإن جاء بالتسمية وغيرها من الشرائط ، بل في المسالك وغيرها أنه مجمع عليه بين المسلمين.
وعلى المشهور شهرة عظيمة على معنى أنه لا يتولاه الكافر مطلقا وإن كان كتابيا وجاء بالتسمية ، بل استقر الإجماع في جملة من الأعصار المتأخرة عن زمن الصدوقين على ذلك ، بل والمتقدمة كما حكاه المرتضى والشيخ بعد اعترافهما بأنه من متفردات الإمامية ، بل كاد يكون من ضروريات المذهب في زماننا ، مضافا إلى النصوص [١] المستفيضة التي إن لم تكن متواترة بالمعنى المصطلح فمضمونها مقطوع به ولو بمعونة ما عرفت.
فمن الغريب وسوسة بعض الناس فيه ، وكان الذي جرأه على ذلك تعبير المصنف وغيره عن ذلك بقوله ( وفي الكتابي ) روايتان [٢] : ( أشهرهما المنع ، فلا تؤكل ذبيحة ( ذباحة خ ل ) اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي ) بناء على أنه كتابي ـ المشعر بكون المسألة ظنية وأن النصوص فيها مختلفة ، ومن المعلوم أن هذه النصوص بين الإمامية كالنصوص الدالة على طهارة سؤرهم [٣] ونحوهما مما هو معلوم خروجها مخرج التقية ، كما أومأ إليه خبر بشير بن أبي غيلان الشيباني [٤] « سألت أبا عبد الله
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب الذبائح.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الذبائح.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥٣ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة والباب ـ ٣ ـ من أبواب الأسئار ـ الحديث ٣ من كتاب الطهارة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ٢٨.