جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٤ - طهارة بصاق من شرب الخمر أو نجسا آخر
بعد انسياق خصوص النسب ، والله العالم.
( وكذا ) يستثنى من القاعدة المزبورة أكل ( ما يمر به الإنسان من ) ثمر ( النخل ) على المشهور بالشرائط المذكورة في محلها الذي منها عدم الكراهة ( وكذا الزرع والشجر على تردد ) من المصنف هنا فيهما ، وإن جزم بالجواز في بيع الثمار الذي قد مر فيه تفصيل الكلام في المسألة مشبعا [١] فلاحظ وتأمل ، والله العالم.
المسألة ( الرابعة : )
( من تناول خمرا أو شيئا نجسا ) فضلا عن أن يكون متنجسا ( فبصاقه طاهر ما لم يكن متلوثا بالنجاسة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، لأصالة الطهارة المقتصر في الخروج عنها على صورة التغيير بالإجماع وإطلاق الأدلة بلزوم الاجتناب عن تلك العين النجسة ، وإنما لم ينجس البصاق بالملاقاة مع كونه مائعا لعدم الدليل على التنجس بها مطلقا ، بل قيل : لا دليل على نجاسة كل مائع كليا إلا الإجماع ، وهو مخصوص بالمائعات الظاهرة لا الباطنة ، بل صرحوا بعدم نجاستها مطلقا ، لأنها من توابع الباطن الذي هو كذلك ، نعم قد يمنع ذلك بالنسبة إلى بعض أجزاء الغذاء المختلف في الفم إذا أصابته عين النجاسة.
كل ذلك مضافا إلى خبر أبي الديلم [٢] عن الصادق عليهالسلام المنجبر بالعمل وبرواية من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه له
[١] راجع ج ٢٤ ص ١٢٧ ـ ١٣٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١ من كتاب الطهارة.