جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٧ - البحث عن اعتبار استقرار الحياة في حل الذبيحة
لو كان المراد العلم بالاستقرار قبل الذبح اتجه اعتبار العلامة للعلم بالبقاء ، لكن فرض العلم بهذا الوجه لا ينفك عن وجود العلامة ، فلا بأس بطردها فيه ، نظرا إلى التلازم بينها وبين فرض الاستقرار حال التذكية ، وإن لم يكن محتاجا إليها في الحكم بالحل ، والأمر في ذلك بين » إلى آخره.
وكيف كان فقد ظهر لك أن الفائدة في اشتراط الاستقرار لا تظهر إلا مع فرض العلم بعدمه مع وجود العلامة المزبورة ، وقد عرفت امتناعه ، فلا فائدة ، ومع تسليمه فلا ريب أن ظاهر الكتاب [١] والسنة الحل ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص [٢] أو القطع بذلك منها ، خصوصا بعد ملاحظة غير نصوص الحركة التي ذكرناها آنفا.
كبعض الأخبار [٣] الواردة فيما أخذته الحبالة ، وأنها إذا قطعت منه شيئا لا يؤكل وما يدرك من سائر جسده حيا يذكى ويؤكل ، فإنه إن لم يكن الغالب في المأخوذ بالحبالة المنقطع بعض أجزائه الحياة الغير المستقرة فلا شك في تناوله لها.
وكالأخبار [٤] الواردة في وجوب ذبح ما يدرك حياته من الصيود الشاملة لغير المستقر إن لم تكن ظاهرة فيه ، خصوصا خبر أبي بصير [٥] منها المتضمن لقوله عليهالسلام : « فان عجل عليك فمات قبل أن تذكيه فكل » فان التعجيل مشعر بعدم كونه مستقر الحياة ، نحو خبره الآخر [٦] الوارد في البعير الممتنع المضروب بالسيف أو الرمح بعد
[١] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ و ٢ و ٣ و ٤ ـ وغيرها من أبواب الذبائح.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب الصيد.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الصيد.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ٥.