جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠ - كيفية تذكية ما يصول من البهائم أو يتردى في بئر ويتعذر نحره أو ذبحه
فتأمل. وبالجملة هو مثل الوحشي في هذا الحكم لعله بالإجماع أو القياس ، والضرورة ورفع الحجر وعدم تضييع المال والعمومات مؤيدات ، وكذا الخصوصيات الآتية ، فتأمل ».
قلت : لا يخفى عليك أن ذلك كله خال عن التحصيل بعد الاعتراف بالإجماع المحقق ، بل في المسالك هو موضع وفاق منا ومن أكثر العامة وخالف فيه مالك ، فقال : لا يحل إلا بقطع الحلقوم ، ومنه يمكن دعوى اندراجه في إطلاق أو عموم قتيل الكلب والسلاح المقتصر في الخروج منه على الانسى غير الممتنع وإن لم يسم صيدا لغة وعرفا.
مضافا إلى خبر أبي البختري [١] المروي عن قرب الاسناد عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام « إن عليا عليهالسلام قال : إذا استصعبت عليكم الذبيحة فعرقبوها وإن لم تقدروا أن تعرقبوها فإنه يحلها ما يحل الوحش » الذي هو كالصريح في اتحاد حكم المستوحش بالعارض ووحشي الأصل ، وكفى به دليلا بعد انجباره بالعمل والإجماع المزبور ، بل والنبوي [٢] وإن لم أجده في طرقنا « كل إنسية توحشت فذكها ذكاة الوحشية ».
ومنه يظهر المناقشة فيما سمعته من الرياض ، بل قد يستفاد منه أن المراد بما في غيره من النصوص في المستعصي ذكر فرد من أفراد تذكية الوحشي لا الاختصاص بذلك.
قال الصادق عليهالسلام في صحيح الحلبي [٣] : « في ثور
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ٩.
[٢] كنز العمال ج ٣ ص ٢٤١ ـ الرقم ٣٧٩٢ وفيه « إذا استوحشت الإنسية وتمنعت فإنه يحلها ما يحل الوحشية ».
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ١.