جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٤ - الميزان في حلية البيض عند الشك
ما يؤكل ) لحمه ( حلال ، وكذا بيض ما يحرم حرام ) بلا خلاف أجده ، بل عن ظاهر المختلف وصريح الغنية الإجماع عليه ، وفي كشف اللثام الاتفاق عليه ، ولعله كذلك مضافا إلى الخبرين [١] المتقدمين في بيض السمك الدالين على التبعية المزبورة التي يشهد لها مع ذلك أيضا خبر أبي الخطاب [٢] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يدخل الأجمة فيجد فيها بيضا مختلفا لا يدري بيض ما هو؟ أبيض ما يكره من الطير أو يستحب؟ فقال عليهالسلام : إن فيه علما لا يخفى ، أنظر إلى كل بيضة تعرف رأسها من أسفلها فكل ، وما سوى ذلك فدعه ».
وخبر أبي يعفور [٣] « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني أكون في الآجام فيختلف علي البيض ، فما آكل منه؟ فقال : كل منه ما اختلف طرفاه » باعتبار تقرير الامام عليهالسلام السائل على ما عنده من كلية التبعية المزبورة.
بل قد يقال : إن التبعية المزبورة هي مقتضى الأصل ، لكون البيض كالجزء منه ، خصوصا بعد استقراء ما ورد [٤] من ذلك بالخصوص في مثل الغراب والطاوس والدجاج وغيرها ، بل لعل منها ما هو ظاهر في التبعية المزبورة ، هذا كله في المعلوم.
( و ) أما ( مع الاشتباه ) فـ ( يؤكل ما اختلف طرفاه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٧ والباب ـ ٤٠ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ٢ راجع ص ٢٦٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٦ عن ابن أبي يعفور.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٥ والباب ـ ٧ ـ منها ـ الحديث ٥ والباب ـ ٢٠ ـ منها ـ الحديث ٢ و ٥ والباب ـ ٢٧ ـ منها ـ الحديث ٧.