جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٥ - حلية لحم الطير الذي دفيفه أكثر من صفيفه أو متساويان
و قال ابن أبي يعفور [١] : « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني أكون في الآجام فيختلف علي الطير فما آكل منه؟ فقال : كل ما دف ولا تأكل ما صف ».
وفي الفقيه في حديث آخر [٢] « إن كان الطير يصف ويدف فكان دفيفه أكثر من صفيفه أكل ، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه فلا يؤكل ، ويؤكل من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصية ، ولا يؤكل ما ليس له قانصة أو صيصية » إلى غير ذلك من النصوص التي هي كما تدل على حل ذي الدفيف تدل على حرمة ذي الصفيف المحمول ـ بقرينة المرسل المزبور وما يشاهد من الوجدان في الصقر ونحوه مما ذكر مثالا له في الموثق ـ على الأكثرية لا الاستدامة والاستمرار.
نعم ليس في شيء منها ما يدل على المتساوي ، إلا أن المصنف وغيره قالوا ( ولو تساويا أو كان دفيفه أكثر لم يحرم ) ومقتضاه الإلحاق بالأكثر في الحل ، بل عن بعض أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، قيل : ولعله لعموم أدلة الإباحة كتابا [٣] وسنة [٤] وخصوص ما دل على إباحة كل ما اجتمع فيه الحلال والحرام [٥].
وفيه أنه مناف لأصالة عدم التذكية المخصص لأدلة الإباحة وخصوص ما دل على غلبة الحرام على الحلال [٦] مع الاجتماع ، وإن كان قد يناقش في الأخير من الدليلين بعدم الاجتماع بعد أن كان علامة كل من الحل والحرمة الأكثرية التي لا يتصور اجتماعهما ، فيبقى المتساوي موضوعا خارجا
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٤.
[٣] راجع ص ٢٣٧.
[٤] راجع ص ٢٣٧.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.
[٦] المستدرك ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب ما يكتسب به ـ الحديث ٥ من كتاب التجارة.