جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٩ - هل يحل أكل لحم الغراب؟
السكيت « البغاث طائر أبغث ، إلى الغبرة ، دون الرخمة ، بطيء الطيران وفي المثل : إن البغاث بأرضنا تستنسر ، أي من جاورنا عز بنا ».
وبالجملة ظاهرهم عدم اعتبار القوة على الصيد في حرمة ذي المخلب ويمكن أن يريدوا نحو ما ذكروه في حرمة ذي الناب من الافتراس به ولو ضعيفا ، بحيث لا يعد به سبعا ، فكذلك هنا ، وقد سمعت ما في موثق سماعة [١] من تفسير النبوي ، والله العالم.
( و ) على كل حال فـ ( في الغراب روايتان : ) إحداهما تقتضي حله مطلقا ، كموثق زرارة بن أعين [٢] عن أحدهما عليهماالسلام « إن أكل الغراب ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزه عن ذلك تقززا [٣] » وموثق غياث [٤] عن جعفر ابن محمد عليهماالسلام « إنه كره أكل الغراب لأنه فاسق ».
والأخرى تقتضي حرمته مطلقا ، كصحيح علي بن جعفر [٥] عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام « سألته عن الغراب الأبقع والأسود يحل أكلهما ، فقال : لا يحل أكل شيء من الغربان : زاغ ولا غيره » ومرسل الصدوق [٦] عن الصادق عليهالسلام « لا يؤكل من الغربان زاغ ولا غيره ، ولا يؤكل من الحيات شيء ». وخبر أبي يحيى الواسطي [٧] قال : « سئل الرضا عليهالسلام عن الغراب الأبقع ، فقال : إنه لا يؤكل ، وقال : من أحل لك الأسود؟ ». بل وخبر أبي إسماعيل [٨] « سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن بيض الغراب ، فقال :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ١.
[٣] راجع التعليقة (٣) في ص ٢٩٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٦.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٤.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٥.