جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠ - الروايات الدالة على حلية الصيد وإن أكل الكلب منه
رفاعة [١] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الكلب يقتل ، فقال : كل ، فقلت : أكل منه ، فقال : إذا أكل منه فلم يمسك عليك ، وإنما أمسك على نفسه ».
وخبر محمد [٢] قال : « سألت أبا الحسن عليهالسلام عما قتل الكلب والفهد؟ فقال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الكلب والفهد سواء ، فإذا هو أخذه فأمسكه فمات وهو معه فكل ، فإنه أمسك عليك ، وإذا أمسكه وأكل منه فلا تأكل ، فإنما أمسك على نفسه » وهما حجة أخرى أيضا.
مضافا إلى موثق سماعة بن مهران [٣] قال : « سألته عما أمسك عليه الكلب المعلم للصيد ، وهو قول الله ( وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ) [٤] قال : لا بأس أن تأكلوا مما أمسك الكلب ما لم يأكل الكلب منه ، فإذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه ».
لكن في مقابل ذلك نصوص كثيرة [٥] فيها الصحيح وغيره دالة على الحل وإن أكل ثلثه أو نصفه أو ثلثيه ، بل في بعضها ما يدل على أن القول بالحرمة قول العامة.
قال حكم بن حكيم الصيرفي [٦] : « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في الكلب يصيد فيقتله؟ قال : لا بأس بأكله ، قلت : إنهم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ١٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ١٨ عن أحمد بن محمد كما في التهذيب ج ٩ ص ٢٨ ـ الرقم ١١٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ١٦.
[٤] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٤.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الصيد.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ١.