جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٣ - كراهة لحم الفاختة والقنبرة
المالك ودحو الأرض به لا ينافي كونه لبيان الكراهة الشديدة ، والله العالم.
( و ) على كل حال فلا خلاف أجده في أنه ( يكره الفاختة والقنبرة والحبارى ، وأغلظ منه كراهية الصرد والصوام والشقراق وإن لم يحرم ) شيء منها ، لوجود علامة الحل فيها ، والإجماع بقسميه عليه بل قد يشكل في الأولى منها ، إذ قول الصادق عليهالسلام [١] في الفاختة : « إنها طائر مشؤوم يدعو على أهل البيت ، ويقول : فقدتكم فقدتكم » لا يدل عليها لو لا فتوى الأصحاب والتسامح ، وكذا الحبارى لما سمعته.
نعم يدل على الثانية منها قول الرضا عليهالسلام [٢] في المعتبرة : « لا تأكلوها ولا تسبوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها ، فإنها كثيرة التسبيح ، وتسبيحها لعن الله مبغضي آل محمد ( صلوات الله عليهم ) ».
بل عن علي بن الحسين عليهماالسلام [٣] « ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه ، وما أزرعه إلا ليناله المعتبر وذو الحاجة ، ولتنال منه القنبرة خاصة ».
وعن الرضا عليهالسلام [٤] قال علي بن الحسين عليهماالسلام : « القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود ( على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ) وذلك أن الذكر أراد أن يسفد أنثاه فامتنعت
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب أحكام الدواب ـ الحديث ٢ من كتاب الحج. نقل بالمعنى.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ١ من كتاب الصيد والذباحة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ٢ من كتاب الصيد والذباحة.
[٤] ذكر بعضه في الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ٤ وتمامه في الكافي ج ٦ ص ٢٢٥.