جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٢ - بيان ما دل على حلية الأربيان
في الحكم المزبور والحمل على الكراهة التي يأباها حرص علي عليهالسلام ونداوة في الأسواق وضربه من يبيعها ، مع أن كثيرا من لفظ الكراهة في المقام يراد منه الحرمة بقرائن عديدة في الخبر [١] المتضمن له وغيره ، ومنها أنه عليهالسلام « كان لا يكره الحلال ».
وأما الربيثا فقد سمعت ما دل على حل أكلها في النصوص [٢] مضافا إلى خبر محمد بن إسماعيل [٣] « كتبت إلى الرضا عليهالسلام اختلف الناس في الربيثا فما تأمرني به فيها؟ فكتب عليهالسلام لا بأس بها ».
وخبر علي بن حنظلة [٤] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الربيثا ، فقال : قد سألني عنها غير واحد ، واختلفوا علي في صفتها ، قال : فرجعت فأمرت بها فجعلت ثم حملتها إليه ، فسألته عنها ، فرد علي مثل الذي رد ، فقلت : قد جئتك بها فضحك ، فأريته إياها ، فقال : ليس به بأس » إلى غير ذلك من النصوص التي لا يقاومها موثق عمار [٥] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سألته عن الربيثا ، فقال : لا تأكلها ، فإنا لا نعرفها في السمك » بعد عدم وجود عامل به ، ويمكن حمله على حيوان خارج عن اسم السمك.
وأما الإربيان فلا خلاف نصا وفتوى في حله قال يونس [٦] : « قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ما تقول في أكل الإربيان؟ فقال لي : لا بأس بذلك ، والإربيان ضرب من السمك ».
وفي مرسل محمد بن جمهور [٧] عن أبي عبد الله
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٥.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ١٠.