جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٠ - كراهة لحم الهدهد
مسخ ، كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن فوقع بها ثم راسلته بعد ذلك فمسخهما الله طاووسين أنثى وذكر ، فلا تأكل لحمه وبيضه » وفي خبر سليمان بن جعفر [١] « الطاوس لا يحل أكله ولا بيضه » والله العالم.
( ويكره الهدهد ) بلا خلاف أجده فيه ، وفي صحيح علي بن جعفر [٢] « سألت أخي موسى عليهالسلام عن الهدهد وقتله وذبحه فقال : لا يؤذى ولا يذبح ، فنعم الطير هو » وفي خبر الجعفري [٣] عن الرضا عليهالسلام « نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن قتل الهدهد والصرد والصوام والنحلة » وفي خبر آخر عنه عليهالسلام [٤] « في كل جناح هدهد مكتوب بالسريانية آل محمد خير البرية » إلى غير ذلك من النصوص التي لا يخفى ظهور الكراهة منها ، خصوصا بعد عده في جملة المعلوم كراهته والتعليل بكونه نعم الطير ، كما لا يخفى ظهور النهي عن الذبح ونحوه في كراهة أكل اللحم ، بل عساه يشعر به ما تسمعه في خبر الخطاف [٥] من استدلال الامام عليهالسلام على ما فعله من أخذه مذبوحا من يد من كان في يده ودحي الأرض به بالنبوي المزبور.
وفي كشف اللثام « والأخبار كلها إنما تضمنت النهي عن قتله ، وسواء بقي على ظاهره من التحريم أو أول بالكراهة ، لعدم ثبوت الحرمة بأخبار الآحاد بدون ضميمة فتوى الأصحاب ، فلا يثبت بها حرمة الأكل ، ولا تبعد الكراهة احترازا عن القتل » ولا يخلو من نظر ، والله العالم.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ١ من كتاب الصيد والذباحة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ٣ من كتاب الصيد والذباحة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ٢ من كتاب الصيد والذباحة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ٣ من كتاب الصيد والذباحة.