جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٠ - حلية لحم الإبل الوحشية والجاموس
الحلبي كراهة الإبل والجاموس ، والذي في مكاتبة أبي الحسن عليهالسلام [١] في لحم حمر الوحش « تركه أفضل ». وروي [٢] في لحم الجاموس « لا بأس به ».
قلت : يأتي الكلام في حمار الوحش ، وأما الإبل والجاموس فقد يظهر من المصنف وغيره عدم الكراهة فيها وفي غيرها من الأنعام ، لكن قال الصادق عليهالسلام في خبر إسماعيل بن أبي زياد [٣] : « ألبان البقر دواء وسمونها شفاء ولحومها داء » وفي خبر أبي بصير [٤] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « لحوم البقر داء » ونحوه خبر السكوني [٥] عن جعفر عن آبائه عليهمالسلام. وفي خبر عبد الحميد ابن المفضل السمان [٦] « سألت عبدا صالحا عليهالسلام عن سمن الجواميس فقال : لا تشتره ولا تبعه » لكن عن الشيخ أن هذا الخبر موافق لمذهب الواقفية ، لأنهم يعتقدون أن لحم الجواميس حرام ، فأجروا السمن مجراه وذلك باطل عندنا لا يلتفت إليه.
قلت : ولعله لذلك نفي البأس عن لحم الجواميس وشرب ألبانها وأكل سمونها في خبر عبد الله بن جندب [٧] وقال أيوب بن نوح [٨] : « سألت أبا الحسن الثالث عليهالسلام عن الجاموس وأعلمته أن أهل العراق يقولون : إنه مسخ فقال : أو ما علمت قول الله : ( ومِنَ الْإِبِلِ
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب الأطعمة المباحة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ٥.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ٥.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ٢.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب الأطعمة المباحة ـ الحديث ٣.