جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٥ - حرمة شرب الفقاع
إرادة المصنف ذلك بجعل الفقاع معطوف [١] على مدخول الكاف ، ومنه الذي كان يعمل لأبي الحسن عليهالسلام في منزله كما في الصحيح [٢] وعن ابن أبي عمير [٣] أنه لا يعمل فقاع يغلي ، ولعله من ذلك ذكر غير واحد أنه إنما يحرم مع الغليان الذي هو النشيش الموجب للانقلاب ، إلا أن المصنف وغيره أطلق الحكم ، ولعله بناء على المتعارف في عمله وإن أمكن منعه ، خصوصا بعد صحيح علي بن يقطين [٤] عن الكاظم عليهالسلام : « سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في الأسواق ويباع ولا أدري كيف عمل ولأمتي عمل ، أيحل أن أشربه؟ قال : لا أحبه » المشعر بالكراهة أو الظاهر فيها لا الحرمة.
بل هو مقتضى القواعد الشرعية التي منها حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح ، ومنها أن كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ، وبذلك يظهر لك أنه لا يكفي في الحرمة تسميته فقاعا ، بل لا بد من العلم بكونه من القسم المحرم.
لكن في المسالك « والحكم معلق على ما يطلق عليه اسم الفقاع عرفا مع الجهل بأصله أو وجود خاصيته ، وهي النشيش ، وهو المعبر عنه في بعض الأخبار بالغليان [٥] ».
وفي الرياض بعد أن جعل المدار على الاسم وحكى عن جماعة التقييد المزبور واستدل له بظاهر الصحيح المزبور الذي اعترف بإشعاره بالكراهة قال : « قيل : ونزله الأصحاب على التحريم ، ولا ريب فيه مع إطلاق
[١] هكذا في النسختين المخطوطتين : المسودة والمبيضة ، والصحيح « بجعل الفقاع معطوفا ».
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب الأشربة المحرمة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب الأشربة المحرمة ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب الأشربة المحرمة ـ الحديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب الأشربة المحرمة ـ الحديث ٢.