جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٠ - استحباب الجلوس على الأيسر حال الاكل
مطلقه. وفي المسالك احتمال إرادة بيان الجواز من هذه النصوص ، وأن النبي صلىاللهعليهوآله لم ينه عنه نهي تحريم.
ونحوه ما في الدروس « ويكره الأكل متكئا ، والرواية بفعل الصادق عليهالسلام ذلك لبيان جوازه ، ولهذا قال : « ما أكل رسول الله صلىاللهعليهوآله متكئا قط » وروى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق عليهالسلام وأن رسول الله (ص) لم ينه عنه مع أن في رواية أخرى لم يفعله ، والجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا وإن كان يتركه فعلا » وفيه أن الموجود في الخبر أنه (ص) لم يأكل متكئا ، لا متكئا على اليد.
نعم يستحب كون الجلوس على الأيسر لما عن الحسن بن علي عليهماالسلام [١] « في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها ، أربع منها فرض ، وأربع منها سنة ، وأربع منها تأديب ، فأما الفرض فالمعرفة والرضا والتسمية والشكر ، وأما السنة فالوضوء قبل الطعام ، والجلوس على الجانب الأيسر ، والأكل بثلاث أصابع ، ولعق الأصابع ، وأما التأديب فالأكل مما يليك ، وتصغير اللقمة ، والمضغ الشديد ، وقلة النظر في وجوه الناس ».
ومنه يستفاد استحباب أمور أخر ، ولا ينافي ما فيه من استحباب الجلوس على الأيسر ما في غيره من النصوص [٢] « أنه صلىاللهعليهوآله كان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد ».
وفي خبر آخر [٣] عن الصادق عليهالسلام قال أمير المؤمنين
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١٢ ـ من أبواب آداب المائدة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب آداب المائدة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب آداب المائدة ـ الحديث ٢.