جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٦ - حرمة أكل لحم اليربوع والقنفذ والوبر والخز والفنك والسمور والعظاءة واللحكة
في كتابه ، ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء ، فنحن نعافها » وفي حسن زرارة ومحمد بن مسلم [١] عن أبي جعفر عليهالسلام لما سألاه عن لحم الحمير الأهلية ، قال : « إنما الحرام ما حرم الله عز وجل في القرآن » وفي صحيح زرارة [٢] عن أحدهما عليهماالسلام « أكل الغراب ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا [٣] ». وغيرها من النصوص المحمولة على التقية أو مطرحة ـ لا وجه لها.
( و ) كذا لا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه في أنه ( يحرم الأرنب والضب والحشرات كلها ) التي هي صغار دواب الأرض أو التي تأوي نقب الأرض ( كالحية والفأرة والعقرب والجرذان والخنافس والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل ) وغيرها مما هو مندرج في الخبائث أو الحشرات أو المسوخ ، وما في الصحيح [٤] عن أبي عبد الله عليهالسلام « كان رسول الله صلىاللهعليهوآله عزوف النفس وكان يكره الشيء ولا يحرمه ، فأتي بالأرنب فكرهها ولم يحرمها » محمول على التقية ، وفي المروي عن الدعائم [٥] عن علي عليهالسلام « أنه نهى عن الضب والقنفذ وغيره من حشرات الأرض ».
( وكذا ) لا خلاف في أنه ( يحرم اليربوع والقنفذ والوبر )
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ١.
[٣] القز : إباء النفس الشيء ، وبالضم التباعد من الدنس كالتقزز ( القاموس ).
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٢١.
[٥] المستدرك ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٦. وفيه « من خرشة الأرض » إلا أن الموجود في الدعائم ج ٢ ص ١٢١ كالجواهر.