جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠ - حلية الصيد لو ترك التسمية نسيانا
ولكن لا يخفى عليك ما فيه ، وكذا احتمال اشتراكهما في الملك ، لحصوله بفعلهما ، كما هو واضح. هذا كله في المسترسل لنفسه.
وأما المرسل لغير الصيد فصاد لم يحل بمقتضى الشرط المزبور ، وستعرف إنشاء الله تمام ما يتفرع على ذلك عند تعرض المصنف له ، والله العالم.
( الثالث : أن يسمي عند إرساله ) آلة الصيد كلبا أو سهما مثلا ، بلا خلاف في أصل الشرطية ، بل عليه الإجماع بقسميه ، مضافا إلى نهي الكتاب عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه [١] والأمر في خصوص صيد الكلب [٢] والسنة التي ستسمع جملة منها.
وحينئذ ( فلو ترك التسمية عمدا لم يحل ما يقتله ) بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص المستفيضة ، كصحيح الحلبي [٣] عن الصادق عليهالسلام « من أرسل كلبه ولم يسم فلا يأكله » وخبر زرارة [٤] « في صيد الكلب إن أرسله الرجل وسمى فليأكل » وخبره الآخر [٥] « إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمي ، وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمي ».
( و ) منه يعلم أنه ( لا يضر لو كان ) الترك لها ( نسيانا ) مضافا إلى الإجماع بقسميه عليه ، وإلى خبر عبد الرحمن [٦] « وإن كنت ناسيا فكل منه أيضا وكل من فضله ».
[١] سورة الأنعام : ٦ ـ الآية ١٢١.
[٢] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ٤.