جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٤ - حكم ترك التسمية جهلا
ولا أقل من الشك ، وقد عرفت أن الأصل عدم التذكية ، خصوصا بعد احتمال كون الإضافة فيه بيانية المقتضية لعدم الاجتزاء بغير الاسم المزبور.
بل وكذا الكلام في نحو « اللهم اغفر لي » أو « اللهم صل على محمد وآل محمد » وإن قال في المسالك : « الأقوى الاجتزاء » لكن لا يخفى عليك جريان ما ذكرناه خصوصا بعد ملاحظة الصحيح المزبور [١] المشعر بكون ذلك ونحوه من أسماء الله تعالى لا مطلقا.
وعلى كل حال ( فلو تركها عامدا لم يحل ) لما عرفت ( و ) أما ( لو نسي لم يحرم ) بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة في المقام [٢] والمتقدمة في الصيد [٣].
قال محمد بن مسلم [٤] : « سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يذبح ولا يسمي ، قال : إن كان ناسيا فلا بأس إذا كان مسلما وكان يحسن أن يذبح ، ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ».
وفي حسنه الآخر أو صحيحه [٥] « أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل ذبح ولم يسم ، فقال : إن كان ناسيا فليسم حين يذكر ، ويقول بسم الله على أوله وعلى آخره ».
وفي صحيح الحلبي [٦] في حديث « أنه سأله عن الرجل يذبح فينسى أن يسم أتؤكل ذبيحته؟ فقال : نعم إذا كان لا يتهم وكان يحسن الذبح قبل ذلك ، لا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة » إلى غير ذلك من النصوص التي لا إشارة فيها إلى استثناء غير حال النسيان ، فيبقى
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الذبائح.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الصيد.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ٣.