جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٥ - حرمة ذبائح المعلن لعداوة أهل البيت ( عليهم السلام )
الرضا عليهالسلام في حديث قال : « حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عليهمالسلام قال : من زعم أن الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا » فإن ذلك مقالة الأشاعرة من المخالفين.
بل وخبر يونس [١] عن الصادق عليهالسلام « يا يونس من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أن له جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ، فلا تقبلوا شهادته ، ولا تأكلوا ذبيحته » لأن هذا قول المجسمة منهم الذي لا تصح ذباحته.
وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله ( لا تصح ذباحة المعلن بالعداوة لأهل البيت عليهمالسلام كالخارجي وإن أظهر الإسلام ) وكذا غيره ، بل لا خلاف أجده فيه ، بل عن المذهب وغيره الإجماع عليه ، لاستفاضة النصوص [٢] المعتضدة بالفتوى بكفره الذي قد عرفت عدم صحة الذبح معه ، مضافا إلى موثق أبي بصير [٣] « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ذبيحة الناصب لا تحل » وموثقه الآخر [٤] عن أبي جعفر عليهالسلام « لا تحل ذبائح الحرورية » الذين هم كما في المسالك وغيرها من جملة النصاب ، لنصبهم العداوة لعلي عليهالسلام كغيرهم من فرق الخوارج. وقد عرفت تحقيق الناصب في كتاب الطهارة [٥].
لكن في التنقيح هنا عن بعض المحققين تفسيره بأنه من ينسب إليهم ما يثلم العدالة ، واستحسنه ، ثم قال : « وكذا حكم من صرح برد ما ورد
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ١٠.
[٢] راجع التعليقة (١) من ص ٩٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ٣.
[٥] راجع ج ٦ ص ٦٣ ـ ٦٦.