جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٦ - حرمة ذبائح المعلن لعداوة أهل البيت ( عليهم السلام )
عنهم عليهمالسلام مع اشتهاره أو تواتره ، أو نقص من منزلتهم بحيث يساويهم بآحاد المسلمين » ولا بأس به إذا كان المراد من ذلك تحقق حصول العداوة منه لهم عليهمالسلام لا مطلقا ، لأن التحقيق كون الناصب من دان بعداوتهم أو أعلن بها ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا ، وعلى كل حال فلا إشكال ولا خلاف في عدم حل ذبيحة الناصب.
لكن في المسالك بعد أن ناقش في سند ما ورد من النصوص على الحرمة ذكر صحيح الحلبي [١] عن الصادق عليهالسلام « سألته عن ذبيحة المرجئ والحروري ، فقال : كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون » وحسن حمران [٢] عن الباقر عليهالسلام « لا تأكل ذبيحة الناصب حتى تسمعه يسمي » قال : « وهاتان الروايتان أوضح سندا وهما مناسبتان لروايات الكتاب وأدل بالحل ، إلا أن الأشهر استثناء الناصبي مطلقا والحروري من جملته لنصبه العداوة لعلي عليهالسلام كغيره من فرق الخوارج ». وظاهره الميل إلى حل ذبيحته في الجملة ، ولم أره لغيره ، كما أني لم أر نسبته إلى الأشهر القاضية بكون الحل مشهورا أيضا لغيره أيضا.
وفي الرياض احتمل حمل الحسن المزبور على التقية ، قال : « كما يشعر به الصحيح المذكور » وهو جيد وأحسن مما في كشف اللثام من إمكان الجمع بين النصوص بسماع التسمية ، لما عرفت من إجماع المسلمين على عدم حل ذبيحة الكافر غير الكتابي وإن جاء بجميع الشرائط ، ولا إشكال في كفر الناصب عندنا وإن وقع النزاع في معناه ، فلا وجه لشيء من هذه الاحتمالات ، بل المتجه طرح ما لا يقبل التأويل منها بالحمل على التقية ، أو إرادة مطلق المخالف من الناصب أو غير ذلك.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ٨.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب الذبائح ـ الحديث ٧.