المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٣
ظاهر ، إذ اللقطة إنّما هي المال الضائع ، وليس هذا من الضائع في شيء ، بل من مجهول المالك .
وأمّا في الثاني ـ أعني : صورة التداعي ـ : فإن أقام أحدهما البيّنة دون الآخر اُعطي لذي البيّنة ، ولو أقاما معاً كُلِّفا بالحلف ، فإن حلفا أو نكلا قُسِّم بينهما نصفين، وإن حلف أحدهما دون الآخر كان المال له ، وذلك للنصّ الخاصّ الدالّ عليه وإن كان مقتضى القاعدة هو التساقط بعد تعارض البيّنتين .
وهو موثّق غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اختصم إليه رجلان في دابّة ، وكلاهما أقاما البيّنة أ نّه انتجها، فقضى بها للذي في يده، وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين"[١] .
ومقتضى الإطلاق وإن كان هو عدم الفرق بين صورتي الحلف والنكول ، إلاّ أ نّه يقيَّد بموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أ نّها نتجت عنده ، فأحلفهما علي (عليه السلام) فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما ، فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين" إلخ [٢] .
حيث دلّت على أ نّه مع حلف أحدهما ونكول الآخر يعطى للحالف كما أ نّه يقسّم بينهما مع حلفهما .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٧ : ٢٥٠ / أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٢ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٢٧ : ٢٥٠ / أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٢ ح ٢