المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٠
حال الكنز الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البائع وفي إخراج الخمس إن لم يعرفه ([١]) ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وغيره ، إلحاقاً له بالكنز .
ولكنّه غير ظاهر ، لعدم وروده في شيء من النصوص المعتبرة أو غيرها ، وعدم نهوض أيّ دليل عليه ، فإن تمّ إجماع ـ ولا يتمّ قطعاً ـ فهو ، وإلاّ فلا يجب فيه الخمس لا بعنوان الكنز ولا بعنوان الملحق به [٢] ، أي في وجوب التخميس فعلاً، وإنّما يدخل ذلك تحت عنوان مطلق الفائدة وما يستفيده الرجل يوماً فيوماً . فإن قلنا بوجوب الخمس فيه شريطة الزيادة على مؤونة السنة وعدم الصرف أثنائها ـ كما هو الظاهر ـ وجب ، وإن أنكرنا ذلك وخصّصناه بأرباح المكاسب والتجارات ـ كما قيل ـ فلا ، وسيجيء البحث حوله قريباً إن شاء الله تعالى [٣] .
وأمّا التعريف : فهو واجب بالنسبة إلى البائع ، بمقتضى صحيحة عبدالله بن جعفر الحميري المتقدّمة ، قال (عليه السلام) فيها : "عرِّفها البائع ، فإن لم يكن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الظاهر عدم وجوب الخمس فيه بعنوانه ، نعم هو داخل في الأرباح فيجري عليه حكمها .
[٢] في رسالة شيخنا الوالد (قدس سره) ما لفظه : هذا خارج عن عنوان الكنز ولم يقم دليل على التنزيل ، ودعوى الإجماع كما ترى كالتمسّك بعموم ما كان ركازاً ففيه الخمس ، لمنعه ، خصوصاً بعد ما قدّمناه من اختصاص الركاز بالخلقة الأصليّة ، فالإلحاق به عجيب ، وأعجب منه الجمع بينه وبين نفي اعتبار النصاب ، لأ نّه لو لم يكن كنزاً فلا خمس ، ولو كان كنزاً فيعتبر البلوغ حدّ النصاب .
[٣] في ص ١٩٤ ـ ٢١٤