المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥١
الشيعة [١] ، لكنّها لا تدلّ على الحصر وأنّ التحليل يختصّ بذلك لينافي ما دلّ على التحليل في تمام الخمس ، فمفادها ليس إلاّ تحليل هذه الأسهم ، لا عدم تعلّق التحليل ببقيّة السهام ، فالدلالة قاصرة .
مضافاً إلى أنّ السند ضعيف أيضاً بعليّ بن العبّاس الذي ضعّفه النجاشي صريحاً [٢] ، فلا يمكن التعويل عليها .
والأقوى في مقام الجمع حمل نصوص التحليل على ما انتقل إلى الشيعة ممّن لا يعتقد الخمس، أو لايخمّس وإن اعتقد كما ستعرف ، وأمّا ما وجب على المكلّف نفسه فلا موجب لسقوطه ولم يتعلّق به التحليل ، فتكون نصوص التحليل ناظرة إلى الأوّل ، ونصوص العدم إلى الثاني .
وتدلّنا على هذا التفصيل :
طائفة ثالثة من الأخبار تعدّ وجهاً للجمع بين الطائفتين المتقدّمتين وشاهداً عليه ، والعمدة منها روايتان :
إحداهما : ما رواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأمـوال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت ، وأ نّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : "ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم" [٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٥٥٢ / أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٩ .
[٢] رجال النجاشي : ٢٥٥ / ٦٦٨ .
[٣] الوسائل ٩ : ٥٤٥ / أبواب الأنفال ب ٤ ح ٦، التهذيب ٤ : ١٣٨ / ٣٨٩، الاستبصار ٢ : ٥٩ / ١٩٤، الفقيه ٢ : ٢٣ / ٨٧