المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٩
هي ملك شخصي لمسلم ثمّ صارت بطن الوادي بزلزلة ونحوها ، فليست هي في مقام بيان أنّ كل شيء صدق عليه بطن الوادي فهو من الأنفال ليعمّ المقام ، فالمقتضي قاصر ، لعدم انعقاد الإطلاق من أصله . وإن أبيت فلا ينبغي الشكّ في أ نّه منصرف عن مثل المقام قطعاً ، فتدبّر جيّداً .
ومنها : صفايا الملوك . ولا إشكال كما لا خلاف في كونها من الأنفال كما تقدّم الكلام عنه في أوّل بحث الغنائم [١] ، وقد دلّت عليه جملة من الأخبار ، كصحيحة داود بن فرقد ، قال : قال أبو عبدالله (عليه السلام) : "قطائع الملوك كلّها للإمام، وليس للناس فيها شيء"[٢]، ونحوها موثّقة سماعة وغيرها .
ومنها : المعادن . والأقوال فيها ثلاثة :
أحدها : أ نّها من الأنفال مطلقاً ، سواءً أكانت في الملك الشخصي أم في الملك العامّ كالمفتوحة عَنوةً ، غايته أ نّهم (عليهم السلام) أباحوها لكلّ من أخرجها فيملكها بعد أداء خمسها وإن لم يكن شيعيّاً .
ثانيها : أ نّها ليست من الأنفال مطلقاً ، استناداً إلى أدلّة الخمس ، فيملك المستخرج بعد أداء الخمس أربعة أخماس منها بحكم الشارع وتحليل من الله تعالى لا بصدور الإذن من الإمام (عليه السلام) .
ثالثها : التفصيل بين المعدن المستخرج من أرض هي من الأنفال ، وبين المستخرج من غيرها ، فالأوّل من الأنفال بتبع الأرض ، دون الثاني .
وهذا التفصيل غير بعيد وإن لم يكن لهذا البحث أثر عملي ، لوجوب التخميس بعد الاستخراج على كلّ حال ، والبحث علمي محض وأنّ تملّك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٢ .
[٢] الوسائل ٩ : ٥٢٥ / أبواب الأنفال ب ١ ح ٦