المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١١
ـ بعدما يرتئيه من ضعف النصوص المتقدّمة ـ إلى صحيح ربعي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عزّ وجلّ لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كلّ واحد منهم حقّاً ، وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول (صلّى الله عليه وآله) " [١] .
ولكن لا يمكن الاستدلال بها لما نُسب إلى ابن الجنيد ، ولا التوقّف من أجلها كما نُسب إلى المدارك :
أمّا أوّلاً : فلأ نّها لو دلّت على الحذف فإنّما تدلّ على حذف سهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وإسقاطه لا إسقاط سهم الله تعالى كما هو المدّعى ، ولم يقل بذلك أحد حتى ابن الجنيد .
وثانياً : لا دلالة لها على ذلك أيضاً ، بل أقصاها أنّ ذلك عمل قد صدر من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، وله أن يفعل في حصّته ما يشاء ، وقد أعرض عنها وبذلها لسائر الأصناف ، لا أ نّه لم تكن له حصّة .
وأمّا قوله في ذيل الرواية : "وكذلك الإمام" إلخ ، فيراد به التشبيه في الأخذ كما صرّح به لا التشبيه في كيفيّة التقسيم ، وعلى تقدير الدلالة على ذلك أيضاً فالكلام هو الكلام ، ومع الإغماض فمدلول الرواية لم يعمل به أحد حتى ابن الجنيد ، فهي معارضة للقرآن تضرب عرض الجدار .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٥١٠ / أبواب قسمة الخمس ب ١ ح ٣