المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٩
وأمّا بناءً على ما هو الحقّ من أ نّه من قبيل الشركة والإشاعة في العين كما هو ظاهر قوله تعالى : (فَأَنَّ للهِِ خُمُسَهُ) ، إلخ ، أو القول بأ نّه من قبيل الكلّي في المعيّن في نفس العين ، فلا ضمان حينئذ ، بل اللاّزم إخراج الخمس من ماليّة هذه العين على النسبة التي كانت عليها حسبما بيّناه .
ونظير المقام : إرث الزوجة ممّا ثبت في الأراضي من بناء وأشجار ونحوها ، حيث إنّها ترث من ماليّتها وقيمتها لا من عينها ، فهي ما لم تدفع إليها القيمة تشارك الورثة في مالية تلك الأعيان بمقدار الثمن . ولأجله كان ما تسلّمته من القيمة تتلقّاه في الحقيقة عن نفس الميّت وبعنوان الإرث منه ، لا أ نّه عطيّة يبذلها إليها الوارث . وعليه ، فيختلف مقدار تلك الماليّة باختلاف القيمة السوقيّة صعوداً ونزولاً ، فلو تنزّلت القيمة عمّا كانت عليه عند الموت يردّ النقص عليها أيضاً ، لأ نّها إنّما تستحقّ بمقدار الثمن ولا يضمنها الوارث بوجه .
ونظير ذلك أيضاً : الوصيّة بالثلث ، فإنّ تنزّل القيمة يستلزم ورود النقص على الثلث كالأصل من غير أن يضمنها الوارث كما هو ظاهر .
وملخّص الكلام : أنّ نقصان الماليّة لا ضمان فيه كما أسلفناك ، وأمّا خمس الزيادة التالفة بالتنزّل فضمانه مبني على أنّ تعلّق الخمس من قبيل الكلّي في المعيّن في الماليّة ، وأمّا على المختار من أ نّه من قبيل الشركة في العين أو القول بأ نّه من قبيل الكلّي في المعيّن في نفس العين فلا ضمان ، بل يجب التخميس بنفس النسبة التي كانت عليها قبل التنزّل حسبما عرفت .