المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢١
إنّما هو الانتساب إليه من قبل الأب .
ونُسب إلى السيِّد استحقاق المنتسب إليه من قبل الاُمّ أيضاً [١] ، واختاره في الحدائق [٢] ، بل أصرّ عليه ، وذكر أنّ منشأ هذا الخلاف هو أنّ ولد البنت ولد حقيقة أو لا ، فالمرتضى ومن تبعه على الأوّل ، والمشهور على الثاني .
هذا ، ولا يخفى أنّ ما نسب إلى السيِّد (قدس سره) من عموم الاستحقاق للمنتسب إلى هاشم من طرف الاُمّ غير ثابت .
فإنّ الكلام في مقامين :
أحدهما : في صدق الولديّة على ولد البنت وعدمه ، ولا ينبغي الإشكال في الصدق لغةً وعرفاً ، نظراً إلى أنّ جدّه لاُمّه أولده ، إذ قد وقع في سلسلة أجزاء علّة ولادته ، فولادته مستندة إليه بطبيعة الحال ، وهذا يكفي في صدق كونه ولداً له حقيقةً . ولأجله كان أولاد فاطمة الزهراء (صلوات الله وسلامه عليها) أولاداً لرسـول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حقيقةً ، وجعل عيسى (عليه السلام) من ذرِّيّة إبراهيم (عليه السلام) من قبل اُمّه (عليها السلام) ، وجرت أحكام الأولاد في المناكح والمواريث وغيرهما على أولاد البنات أيضاً . وعن الصادق (عليه السلام) أ نّه قال : "أولدني أبو بكر مرّتين" [٣] باعتبار أنّ اُمّه : اُمّ فروة ، وهي منتسبة إلى أبي بكر من وجهين .
ثانيهما : فيمن يستحقّ الخمس من المنتسبين إلى هاشم وأ نّه هل هو كلّ من يصدق عليه أ نّه من أولاد هاشم أو لا ؟
ويظهر من الروايات الواردة في أبواب تحريم الزكاة على بني هاشم وتعويض
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رسائل الشريف المرتضى ٤ : ٣٢٧ ـ ٣٢٨ .
[٢] الحدائق ١٢ : ٣٩٤ .
[٣] كشف الغمة ٢ : ١٦١