المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٢
وهي وإن كانت ضعيفة السند بطريق الشيخ من أجل محمّد بن سنان ولكنّها معتبرة بطريق الصدوق ، لخلوّه عنه ، وإن إشتمل على الحكم بن مسكين فإنّه ثقة على الأظهر .
وقد دلّت على التحليل بالإضافة إلى الأموال التي تقع في الأيدي ، أي تنتقل من الغير بشراء ونحوه وأ نّه لا يجب على الآخذ ومن انتقل إليه إعطاء الخمس ، وأ نّهم (عليهم السلام) حلّلوا ذلك لشيعتهم .
ثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي سلمة سالم بن مكرم ـ وهو أبو خديجة ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: قال رجل وأ نّا حاضر : حلّل لي الفروج ، ففزع أبو عبدالله (عليه السلام) ، فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنّما يسألك خادماً يشتريها، أو امرأة يتزوّجها ، أو ميراثاً يصيبه، أو تجارة أو شيئاً أعطيه "فقال: هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب، والميّت منهم والحيّ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما والله ولا يحلّ إلاّ لمن أحللنا له" إلخ[١].
وهي صريحة في المدّعى ، أعني : التحليل في المال المنتقل إليه بشراء ونحوه .
كما أ نّها صحيحة السند على الأظهر، فإنّ سالم بن مكرم ـ المكنّى بأبي خديجة تارةً، وبأبي سلمة اُخرى، كنّاه بها الصادق (عليه السلام) على ما رواه الكشّي[٢] ـ ثقة جدّاً على ما نصّ عليه النجاشي بقوله : ثقة ثقة [٣] ، أي ليست فيه أيّة شبهة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٥٤٤ / أبواب الأنفال ب ٤ ح ٤ ، التهذيب ٤ : ١٣٧ / ٣٨٤ ، الاستبصار ٢ : ٥٨ / ١٨٩ .
[٢] رجال الكشّي : ٣٥٢ / ٦٦١ .
[٣] رجال النجاشي : ١٨٨ / ٥٠١