المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٢
اشترى غنماً أو بقراً لينتفع من أصوافها أو ألبانها أو ما يتولّد منها ولو ببيع ونحوه مع التحفّظ على أصل العين كما هو المفروض .
أمّا في القسم الثاني : فلا ينبغي التأمّل في أ نّه ما لم يبع العين لا يصدق الربح ، فلا يستوجب ترقّي القيمة صدق عنوان الفائدة لتخمس . نعم ، يتحقّق الصدق بعد البيع ، إذ كان قد اشترى البقرة بخمسين ـ مثلاً ـ وباعها بمائة ، فتكون الخمسون الزائدة ربحاً وفائدةً عرفاً ، فيصحّ أن يقال : إنّه ربح في هذه المعاملة كذا مقداراً .
فيفصّل في هذا القسم بين البيع وعدمه ، فلا يجب الخمس في الثاني ، لانتفاء الفائدة ، ويجب في الأوّل ، لحصول الزيادة على ما اشترى ، وهو معنى الربح عرفاً ، فإنّه إنّما يقاس بالإضافة إلى رأس المال ، فكان مائة فصار ألفاً ـ مثلاً ـ فقد ربح تسعمائة .
ثمّ إنّ هذا واضح فيما إذا كان الثمن من جنس ما اشترى كالمثال ، وأمّا إذا باعه بجنس آخر كالعروض ـ كما لو اشترى شياه بالدنانير ثمّ باعها بالبعير ـ فهل يجب الخمس حينئذ ؟
استشكل فيه بعضهم ، للتشكيك في صدق الفائدة . ولكنّه في غير محلّه .
ولا فرق في صدق الزيادة المحقّقة لعنوان الفائدة بين كون الثمن من النقود أو العروض ، إذ الاعتبار ـ في نظر العقلاء ـ لدى ملاحظة المعاملة ومقايسة الربح وعدمه بماليّة ما يدخل في الكيس عوضاً عمّا خرج، ولا نظر بوجه إلى الخصوصيّة الشخصيّة . ومن ثمّ تراهم لا يرتابون في صدق الفائدة مع الزيادة المزبورة .
وإن باعه بنقد آخر غير النقد الذي اشترى به أوّلاً ، كما لو اشترى الشاة بدينار فباعها بليرة ذهبيّة أو ريال سعودي أو إيراني ، فيصحّ أن يقال : إنّه ربح كذا ديناراً ، نظراً إلى أ نّه تلاحظ قيمة الدينار لا شخصه . فلا فرق إذن في