المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٥
يكن وجود المستحقّ فيه متوقّعاً بعد ذلك ، ولا ضمان حينئذ عليه ([١]) لو تلف ، والأقوى جواز النقل مع وجود المستحقّ أيضاً لكن مع الضمان لو تلف ، ولا فرق بين البلد القريب والبعيد وإن كان الأولى القريب إلاّ مع المرجّح للبعيد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا ، ويمكن فرض نقل الخمس بخصوصه وإن لم تكن له ولاية على العزل بأن يراجـع الحاكم الشرعي في التقسـيم المعبّر عنه في العرف الحاضر بإزالـة الشيوع ، فيخلّص ماله عن الشركة ويعيّن حصّة الخمس بإجازة الحاكم الذي هو وليّ على أربابه ، على ما عرفت قريباً من أنّ للشريك المطالبة بإفراز حصّته من الشريك الآخر إن أمكن وإلاّ فمن وليّه ، فيراجع الحاكم في التقسيم لا في الإعطاء ، وبعد ما قسّم وأفرز وانعزل الخمس عن غيره فيتكلّم حينئذ في جواز نقله إلى بلد آخر وعدمه .
والكلام يقع تارةً : مع عدم وجود المستحقّ ، واُخرى : مع وجوده ، وعلى التقديرين فيتكلّم مرّة في الحكم التكليفي وأ نّه هل يجوز النقل أو لا ؟ واُخرى في الحكم الوضعي وأ نّه هل يضمن لو تلف أو لا ؟
أمّا مع عدم المستحقّ : فلا ينبغي التأمّل في جواز النقل تكليفاً ، لعدم المانع منه بعد وجود المقتضي من إطلاقات الإيصال إلى أرباب الخمس ، بل قد يجب كما إذا لم يمكن المحافظة عليه في بلده فيكون معرّضاً للتلف ، أو كان في بلد لم يتوقّع وجود المستحقّ فيه بعد ذلك ، كالبلدان المترقّية في العصر الحاضر مثل الولايات المتّحدة ونحوها ممّا لم يتوقّع وجود السادة المستحقّين فيه بوجه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هذا إذا نقل المالك تمام المال المتعلّق به الخمس أو نقل مقدار الخمس ولكن كان بإذن الحاكم الشرعي أو كان بعنوان الوكالة عن المستحقّ وإلاّ فالأظهر أنّ التالف يحسب على المالك والخمس بالنسبة