المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣١
باع العين بأغلى الثمن ، إذ لا يصدق عرفاً أ نّه استفاد شيئاً ، بل غايته أ نّه بدّل عيناً مكان عين اُخرى لا أ نّه ربح وغنم ، إذ لم يشتر شيئاً حتى يربح أو يخسر ، والأمر مع عدم البيـع أوضح ، لبقاء العين عنده كما كانت بلا زيادة شيء ، والارتفاع أمر اعتباري ينتزع من كثرة الباذل ، فكان مالكاً للبستان ـ مثلاً ـ والآن كما كان يملكه على ما هو عليه ، زادت قيمته أم نقصت .
وعلى الجملة : فسواء باع أم لم يبع لم يربح ، فلم تتحقّق فائدة حتى يجب خمسها .
ويلحق به ما هو شبه المعاوضة كالمهر الذي هو بإزاء الزوجيّة ، فلو أمهرها داراً أو عقاراً أو بستاناً فترقّت قيمتها لم يجب خمسها ، سواء باعها أم لا ، لعين ما عرفت .
ولا يبعد أنّ عبارة الماتن ـ أعني قوله : نعم ، لو باعها لم يبعد ، إلخ ـ منصرفة عن هذا الفرض وناظرة إلى الفرض الآتي ، أعني : ما كان الانتقال بسبب المعاوضة من شراء ونحوه ، بقرينة قوله (قدس سره) بعد ذلك : كما إذا كان المقصود من شرائها ، إلخ .
وكيفما كان ، فلا ينبغي التأمّل في عدم وجوب الخمس في الزيادة في هذه الصورة ، لعدم صدق الفائدة ، من غير فرق بين صورتي البيع وعدمه حسبما عرفت .
وأمّا في الفرض الثاني ـ أعني : ما لو استند التملّك إلى المعاوضة من شراء ونحوه ـ فقد يكون المقصود منها الاتّجار بالتحفّظ على الماليّة وازديادها من غير نظر إلى خصوصيّة المال كما هو الحال في أغلب التجّار .
واُخرى : يكون الغرض منها الانتفاع من نفس العين كسكنى الدار أو ركوب السيّارة ، أو من اُجرتها كما لو أعدهما للإيجار ، أو من نمائها أو نتاجها كما لو