المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٩
بجلاء أهلها ، وقد دلّت عليه جملة من الأخبار :
منها : معتبرة زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : قلت له : ما يقول الله : (يَسْأَ لُونَكَ عَنِ ا لاَْنفَالِ قُلِ ا لاَْنفَالُ للهِِ والرَّسُولِ) ؟ "وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول (صلّى الله عليه وآله) " [١] .
وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن الأنفال "فقال : كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيها سهم. قال: ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولاركاب"[٢].
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، أ نّه سمعه يقول : "إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كلّه من الفيء ، والأنفال لله وللرسول ، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحبّ" [٣] .
إنّما الكلام في أنّ ذلك هل يختصّ بالأراضي ، أو يعمّ كلّ ما يغنمه المسلمون من الكفّار ولو كان غير الأراضي كالفرش والأواني ونحوها من المنقولات ؟
ــــــــــــــــــــــــــــ
ولا ينافيه التعبير بالمنزلة المشعر بالمغايرة ، لجواز كون التغاير من أجل اختلاف المورد بعد الاشتراك في الحكم نظراً إلى أنّ الغالب في الغنائم الاستيلاء عليها في دار الحرب ، وميدان القتال ، لا من أهل القرى ، فاُشير إلى تنزيل إحدى الغنيمتين منزلة الاُخرى .
[١] الوسائل ٩ : ٥٢٦ / أبواب الأنفال ب ١ ح ٩ ، وفيه سقط كما نبّه عليه المعلّق . والآية من الأنفال ٨ : ١ .
[٢] الوسائل ٩ : ٥٢٦ / أبواب الأنفال ب ١ ح ٨ .
[٣] الوسائل ٩ : ٥٢٦ / أبواب الأنفال ب ١ ح ١٠