المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٤
السابع : ما يفضل عن مؤونة سنته[١] ومؤونة عياله من أرباح التجارات ومن سائر التكسّبات من الصناعات والزراعات والإجارات حتى الخياطة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتسليمه إلى أربابه ، ولا شكّ حينئذ في وجوب التخميس ثانياً وثالثاً وهكذا ، لكونه في كلّ مرّة موضوعاً جديداً لشراء الذمّي الأرض من المسلم فيعمّه النصّ ويشمله الحكم إلى أن لا يبقى منه شيء يقبل التخميس .
وأمّا لو أراد الشراء قبل الدفع لكي تخلص له الأرض بأجمعها :
فبناءً على أنّ متعلّق الخمس ماليّة الأرض ـ كما في الزكاة ـ لا شخصيّتها فأربابه لا يملكون إلاّ خمس هذه الأرض بما أ نّه مال لا بما أ نّه أرض ، ومن الواضح أنّ شراء هذه الماليّة لا يستوجب التخميس ، لعدم كونه مصداقاً لشراء الأرض ، بل لشراء ماليّتها ، ولا خمس إلاّ في شراء الأرض نفسها لا ماليّتها كما هو ظاهر .
فلو كانت الأرض تسوى مائة دينار فله شراء خمس هذه الماليّة الذي قد تسوى عشرين واُخرى أقلّ حسب اختلاف الأحوال ، إذ قد لا ينتفع من خمس الأرض مستقلاًّ ما ينتفع به في ضمن المجموع ، فلو اشترى ذلك لم يكن عليه خمس آخر ، فإنّه مثل ما لو أدّى الخمس من القيمة ابتداءً في أ نّه يملك بذلك تمام الأرض من دون أن يجب عليه الخمس ثانياً ، لعدم كونه شراءً جديداً للأرض حسبما عرفت .
وأمّا بناءً على القول بالاشاعة كما اخترناه فلا يفرق الحال بين الصورتين كما لا يخفى .
[١] ينبغي التكلّم في مقامين :
أحدهما : في أصل التشريع وأ نّه هل يجب الخمس في هذا القسم كما وجب في سائر الأقسام ، أو لا