المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٨
فضوليّة ([١]) بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض ، وإلاّ رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة وبقيمته إن كانت تالفة ، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها .
هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح .
وأمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به ([٢]) إن كانت العين موجودة وبقيمته إن كانت تالفة ، مخيّراً حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
به على النحو المتقدّم ، أي التخميس آخر السنة لو لم يصرف في المؤونة .
فالكلام فعلاً في الاتّجار بعد الاستقرار ووجوب الأداء .
وحينئذ فقد يفرض الاتّجار بثمن أو مثمّن في الذمّة وفي مقام الوفاء يؤدّي من العين الذي استقرّ فيها الخمس عصياناً أو نسياناً ، ففي مثله لا ينبغي الشكّ في صحّة المعاملة ، غايته أنّ في موارد عدم شمول أدلّة التحليل يبقى الخمس في العين ولم يتحقّق الأداء بمقداره فيسترجعه الحاكم الشرعي مع بقائه ، وأمّا مع تلفه فيضمنه كلٌّ ممّن انتقل عنه ومن انتقل إليه على ما هو الشأن في تعاقب الأيدي ، فللحاكم مراجعة كلّ منهما ، غايته أ نّه لو رجع إلى الثاني رجع هو إلى الأوّل ، ولا عكس .
واُخرى : يفرض الاتّجار بعين الربح ، وحينئذ فإن قلنا بصحّة المعاملة الصادرة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدّم الكلام فيه [ في المسألة ٢٩٢٨ التعليقة ٦ ] .
[٢] بل يرجع على الدافع مطلقاً على ما تقدّم