المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٢
الخمس لهم عن الزكاة وجواز زكاة بعضهم على بعض وجواز أخذهم الزكاة مع الضرورة وغيرها : أنّ العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي وبنو هاشم .
قال أبو عبدالله (عليه السلام) : "لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم" [١] .
وقال (عليه السلام) : "لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة"[٢]، ونحوهما غيرهما ممّا هو كثير جدّاً .
ومن الواضح أنّ هذه العناوين تعدّ من العناوين التي يعبّر بها عن الطوائف والقبائل كالتميمي وبني تميم ونحو ذلك ، ولا ينبغي الريب في أنّ العبرة في صدقها عرفاً إنّما هو بالانتساب من طرف الأب خاصّة ، فلا يقال : تميمي ، لمن اُمّه منهم دون الأب ، ولا : عربي ، لمن اُمّه عربيّة وأبوه غير عربي ، وهكذا .
وعليه، فلا يقال: هذا هاشمي، أو : من بني هاشم ، لمن ليس أبوه من أولاده وإن كانت اُمّه كذلك، وإلاّ لصدق على الهاشميّين من أولاد الصادق (عليه السلام) أ نّهم تيميّون باعتبار أنّ جدّتهم اُمّ فروة من تيم .
على أ نّه لولا الاختصاص المزبور لقلّ وجود غير الهاشمي بين الناس ، إذ قلّما يوجد شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشميّة ، فلو تزوّجت هاشميّة بغير هاشمي كان نسله كلّه من بني هاشم وجاز له أخذ الخمس . وهذا شيء لا يمكن الالتزام به بوجه .
والمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ عنوان الولد وإن صدق على المنتسب إلى هاشم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٦٨ / أبواب المستحقّين للزكاة ب ٢٩ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢٧٦ / أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣٣ ح ١