المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٩
الرجوع به على المستحقّ مع بقاء عينه لا مع تلفها في يده ، إلاّ إذا كان عالماً بالحال فإنّ الظاهر ضمانه حينئذ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو اضطرّ إلى الزواج، ونحو ذلك من المؤن التي لم تكن بالحسبان، فهل له الرجوع حينئذ إلى المستحقّ ؟
فصّل (قدس سره) بين بقاء العين فيرجع ، نظراً إلى كشف التجدّد المزبور عن عدم التعلّق من الأوّل ، إذ لا خمس إلاّ بعد المؤونة . وبين تلفها مع جهل الآخذ فلا يرجع إليه ، لكونه مغروراً بعد التسليط المطلق الصادر من المالك . نعم ، يضمن مع علمه بالحال ، إذ قد أخذه بغير استحقاق كما هو ظاهر .
هذا ، ولكن صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري قوّيا عدم الرجوع مطلقاً ، فلا تسوغ المطالبة حتى مع بقاء العين فضلاً عن التلف [١] .
وكأ نّهما بنيا ذلك على أنّ المستحقّ يملك الخمس بمجرّد ظهور الربح ، والتأخير إرفاق في حقّ المالك ، رعايةً للصرف في المؤونة المحتملة ، فإذا أسقط حقّه وعجّل في الدفع فقد دفع المال إلى مالكه المستحقّ فكيف يسترجعه بعد ذلك ؟!
أو على أنّ ظنّ المؤونة وتخمينها قد اُخذ موضوعاً لوجوب الخمس ـ لا طريقاً ـ كما عبّر به شيخنا الأنصاري (قدس سره) ، ولعلّه يرجع إلى المعنى الأوّل ، ومحصّله : أنّ الخمس ملك للمستحقّ من الأوّل ، وقد أجاز وليّ الأمر صرف ملك الغير في المؤونة إرفاقاً ، فلو لم يصرفه وأعطاه للمالك وقبضه فبأيّ موجب يؤخذ منه بعدئذ حتى مع البقاء فضلاً عن التلف ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٦ : ٨٠ ، والشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة : ٣٨٤ ، وفي كتاب الخمس : ٢٢٤