المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٣
عدم تعلّق الحكم بالطبيعي الجامع ، وإلاّ لأصبح القيد لغواً .
ولعلّ وجه التقييد عدم البقاء إلى نهاية السنة لو لم يكن لها خطر ، بل تصرف في المؤونة غالباً ، ولا خمس إلاّ في فاضل المؤونة ، فلا دلالة فيها على عدم الوجوب إذا لم يكن لها خطر وكانت طفيفة .
نعم ، لا تدلّ فيها على الوجوب ، لا أ نّها تدلّ على عدم الوجوب .
وعليه ، فيمكن إثبات الوجوب في غير الخطير ، إمّا بعدم القول بالفصل ، ومع الغضّ فبالإطلاق في بقيّة الأخبار .
ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمس "فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير" [١] .
دلّت بعمومها الوضعي على تعلّق الحكم بمطلق الفائدة الشاملة للهديّة وغيرها .
ومنها : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هديّة تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر، هل عليه فيها الخمس؟ فكتب (عليه السلام) : "الخمس في ذلك" إلخ [٢] .
أمّا الدلالة فظاهرة ، كما أنّ السند صحيح ، فإنّ ابن إدريس وإن ذكر في آخر السرائر فيما سـمّاه بالنوادر طرقه إلى أرباب الكتب ولم تثبت لدينا صحّة شيء
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٥٠٣ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٦ .
[٢] الوسائل ٩ : ٥٠٤ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ١٠ ، مستطرفات السرائر : ١٠٠ / ٢٨