المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٢
أو أنّ كلّ ربح يلاحظ بحياله وله سنة تخصّه ، فإن صرف في مؤونة السنة المتعلّقة به فلا شيء فيه ، وإلاّ وجب خمس الزائد من غير ملاحظة الاتّحاد والانضمام ، كما كان ذلك هو الشأن في الكنوز والمعادن المتعدّدة على ما تقدّم من مراعاة كلّ منها بحياله وانفراده ؟
فيه كلام بين الأعلام :
ذهب جماعة ـ ومنهم الماتن ـ إلى الأوّل .
وذهب الشهيد الثاني في الروضة والمسالك وكذا غيره إلى الثاني [١] .
وتظهر الثمرة بين القولين تارةً : في المؤن المصروفة بين الربحين ، فلو ربح أوّل محرّم عشرة دنانير وأوّل رجب ثلاثين وصرف ما بينهما في مؤونته عشرين :
فعلى القول الأوّل : تستثنى هذه المؤونة في آخر السنة عن مجموع الربحين ـ أي الأربعين ـ فلا خمس إلاّ في العشرين الزائدة .
وأمّا على الثاني : فلا وجه لاستثنائها إلاّ عن الربح الأوّل دون الثاني ، ضرورة عدم استثناء المؤونة إلاّ بعد ظهور الربح لا قبله ، فلو بقي الربح الثاني إلى انتهاء سنته وجب إخراج خمسه ، فيخمّس الثلاثين بتمامها من غير استثناء المؤونة السابقة عليها .
واُخرى : في تخميس الربح المتأخِّر وعدمه ، فلو فرضنا أ نّه ربح في شهر محرّم عشرة وصرفها في مؤونته ، وكذا في شهر صفر إلى الشهر الأخير ، كلّما يربح في شهر يصرفه في مؤونته ، فصادف أن ربح في ذي الحجّة مائة دينار وصرف منها عشرة فبقي لديه في نهاية السنة تسعون ديناراً :
فإنّه على القول الأوّل : يجب خمس هذه التسعين ، لزيادته على مجموع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المسالك ١ : ٤٦٧ ـ ٤٦٨ ، الروضة البهية ٢ : ٧٨