المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٨
وبالجملة : العادة قاضية وسيرة العقلاء جارية على صرف المؤن المحتاج إليها من الأرباح إمّا من عين الربح ، أو من مماثله من دين أو مال مخمّس أو ما لا خمس فيه ، بحيث يتحفّظ على رأس المال ويصرف من الأرباح عيناً أو مثلاً . وعليه ، فلا ربح ، ولو سلّمنا فلا فاضل .
ففي هذه الصورة لا حاجة إلى الأداء الخارجي ، بل مجرّد اشتغال الذمّة بالدين كاف في الاستثناء .
وإن كان الثاني : أعني الدين لغير المؤونة ، كما لو اشترى فرساً ديناً لأن يؤجّره ـ مثلاً ـ فتارةً يكون موجوداً ، واُخرى تالفاً .
أمّا الموجود فيجوز فيه أداء الدين ـ من الربح ، إذ يجوز له الآن أن يشتري الفرس بالربح فكيف بأداء الدين الآتي من قبل شراء الفرس ؟! ـ به ، لكنّه حينئذ يكون الفرس بنفسه ربحاً ، إذ للمالك تبديل الأرباح خلال السنة ولو عدّة مرّات ، كما هو دأب التجّار في معاملاتهم ، فهو في المقام يجد آخر السنة أ نّه ربح الفرس ، فيجب تخميسه بماله من القيمة ، سواء أكان مساوياً لما اشترى به أم أقلّ أم أكثر ، ففي جميع هذه الأحوال العبرة بنفس هذا المال لا الربح الذي أدّى به دينه .
ولو لم يؤدّ دينه إلى أن انقضت السنة يقوّم الفرس أيضاً آخر السنة ويلاحظ الدين الذي عليه من الفرس ، فبمقدار الدين لا ربح وإنّما الربح في الزائد عليه لو كان فيجب تخميسه حينئذ .
فمثلاً : لو اشترى الفرس بخمسين وكانت قيمته آخر السنة مائة فمعناه : أ نّه ربح خمسين فيخمّسه ، أمّا الخمسون الآخر فمدين بإزائه بهذا المقدار . نعم ، لو كانت القيمة بمقدار ما اشترى فضلاً عن الأقلّ لم يكن عليه شيء .
وأمّا لو كان الفرس ـ مثلاً ـ تالفاً فإن أدّى دينه خلال السنة فلا إشكال ،