المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٠
فالنتيجة : أنّ التخميس بعنوان الأرباح ـ مثلاً ـ مقدّم على التخميس من ناحية الاختلاط ، عكس ما ذكره في المتن .
ولا شكّ أنّ بين الكيفيّتين فرقاً واضحاً يستتبع ثمرة عمليّة .
فمثلاً : إذا فرضنا أنّ مجموع المال خمسة وسبعون ديناراً ـ كما ذكرناه في المنهاج [١] ـ فعلى طريقة الماتن : يخرج أوّلاً خمس المجموع للتحليل فيبقى ستّون ، ثمّ يخرج خمس الأرباح فيبقى له ثمانية وأربعون ديناراً .
وأمّا على طريقتنا : فيخرج خمس المتيقّن [٢] كونه من المال الحلال أوّلاً ، فلنفرض أ نّه خمسون فيخرج خمسه للأرباح وهي عشرة فتبقى خمسة وستّون ، ثم يخرج خمس هذا المجموع بعنوان الاختلاط وهو ثلاثة عشر فتبقى له من مجموع المال اثنان وخمسون ديناراً . فتختلف عن الطريقة الاُولى بأربعة دنانير .
ولو فرضنا أنّ المتيقّن من الحلال أقلّ فالفرق أكثر، فلو كان المتيقّن خمسة وعشرين ديناراً ـ مثلاً ـ فيخرج خُمسه خمسة دنانير ، ثمّ يخرج من السبعين الباقي أربعة عشر ديناراً خُمس التحليل فيبقى له من المجموع ستّة وخمسون ديناراً . فتختلف حينئذ عن الطريقة الاُولى بمقدار ثمانية دنانير ، وهكذا . وقد عرفت أنّ هذه الطريقة هي المتعيّن بحسب الأدلّة ، لا ما ذكره الماتن وغيره ، فلاحظ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] منهاج الصالحين (العبادات) : ٣٣١ / ١٢١٠ .
[٢] يمكن أن يقال : إنّ قاعدة اليد تقتضي البناء على الأكثر ، وقد أجاب (دام ظلّه) عن ذلك بما لفظه : قاعدة اليد على تقدير جريانها في المقام فإنّما يترتّب عليها الحكم بكون المقدار المشكوك فيه ملكاً لذي اليد ، ولا يترتّب عليها الحكم بكونه من الأرباح ليتعلّق به الخمس ، على أ نّها لا تجري في موارد الاختلاط الموجب لإخراج الخمس ، وإلاّ لم تكن حاجة إليه كما لعلّه ظاهر