المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٢
بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس" [١] .
وهذه واضحة الدلالة .
وأمّا السند فعمّار بن مروان مشترك بين اليشكري الثقة الذي هو معروف وله كتاب والراوي عنه محمّد بن سنان غالباً والحسن بن محبوب أحياناً ، وبين الكلبي الذي هو مجهول ، كما أ نّه غير معروف ويروي عنه الحسن بن محبوب بواسطة أبي أيّوب، وما في جامع الرواة من ضبط:
كليني[٢]، بدل : كلبي ، خطأ ، والصواب ما ذكرناه .
وقد حاول الأردبيلي إرجاع الثاني إلى الأوّل ، ولا وجه له بعد الامتياز من حيث الراوي والكتاب والشهرة ، فهما شخصان والرجل مردّد بين الثقة وغيره .
إلاّ أ نّه لاينبغي التأمّل في أنّ المراد هو الأوّل ، لانصراف اللفظ عند الإطلاق إلى ما هو الأشهر الأعرف الذي له أصل أو كتاب ، دون الشاذّ غير المعروف ، ولا سيّما وأنّ الراوي عنه هو الحسن بن محبوب بلا واسطة ، مع أ نّه لا يوري عن الكلبي إلاّ بواسطة أبي أيّوب كما سمعت .
وعليه ، فالأظهر أنّ الرواية صحيحة السند وإن ناقشنا فيها في المعجم [٣] ، فلاحظ .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : سألته عن المعادن ، ما فيها ؟ "فقال : كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس" [٤] .
فإنّ السؤال وإن كان عن المعادن ، إلاّ أنّ الحكم في الجواب معلّق على عنوان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٤٩٤ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٦ ، الخصال : ٢٩٠ / ٥١ .
[٢] جامع الرواة ١ : ٦١٢ .
[٣] معجم رجال الحديث ١٣ : ٢٧٥ ـ ٢٧٦ .
[٤] الوسائل ٩ : ٤٩٢ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٣