المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤١
بيع أو هبة ونحو ذلك .
وهل تجري قاعدة اليد في الفرد المشكوك فيه من غير تمييز ؟
فيه كلامٌ بين الأعلام قد تكلّمنا حوله في بعض المباحث الاُصوليّة [١] .
ففيما لو علم إجمالاً بنجاسة أحد الثوبين واحتمل نجاسة الثوب الآخر أيضاً لوقوع قطرة بول في أحدهما واحتمال الوقوع في الآخر أيضاً ، فالواحد منهما لا بعينه معلوم النجاسة بالإجمال ، القابل للانطباق على كلّ واحد منهما ، لكونه طرفاً للعلم الإجمالي ، فلا يجوز ترتيب آثار الطهارة على شيء منهما ، لسقوط الأصل من الطرفين بالمعارضة .
وهل تجري أصالة الطهارة في الفرد الآخر غير المعلوم لدينا باعتبار أنّ أحدهما لا بعينه نجس قطعاً ، وأمّا الآخر فهو غير معلوم النجاسة فلا مانع من كونه مجرى للأصل ؟
الظاهر هو الجريان ، إذ المعارضة تختصّ بالأشخاص ، فلا يجري الأصل في خصوص كلّ واحد بعينه ، للتعارض . وأمّا الواحد لا بعينه ـ ونعني به : الجامع الكلّي المعرّى عن كلّ خصوصيّة ، لا الفرد المردّد ، أو العنوان المبهم الذي لا وجود له ولا ذات كما لا يخفى ـ فلا مانع من إجراء الأصل فيه بعد تماميّة أركانه .
ويترتّب على ذلك جواز تكرار الصلاة في الثوبين المزبورين ، إذ معه يقطع بوقوع الصلاة في ثوب محكوم بالطهارة بمقتضى الأصل .
وهذا بخلاف ما لو منعنا عن جريان الأصل فيه ـ أي في الواحد لا بعينه ـ لعدم إحراز طهارة ذاك الثوب حينئذ شرعاً لا واقعاً ولا ظاهراً بعد جواز
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مصباح الاُصول ٣ : ٣٤٠ ـ ٣٤١