المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٨
فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقّع (عليه السلام) : "عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك ، رزقك الله إيّاه" [١] ، وروى الصدوق أيضاً عنه مثله [٢] .
ثانيتهما : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ "قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها" قلت : فإن لم يعرفوها ؟ "قال : يتصدّق بها" [٣] .
وهناك رواية ثالثة تقدّمت ، وهي موثّقة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : قضى علي (عليه السلام) في رجل وجد ورقاً في خربة : أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها ، وإلاّ تمتّع بها" [٤] .
هذا ، والظاهر عدم صحّة الاستدلال بشيء من الروايات الثلاث للمقام :
أمّا الأخيرة : فقد تقدّم [٥] لزوم حملها على الأرض الخربة التي لم ينجل عنها أهلها بقرينة صحيحة ابن مسلم [٦] ، فيكون الورق حينئذ من مجهول المالك ، والحكم بلزوم التعريف عندئذ مطابق للقاعدة ، سواء أكان الورق تحت الأرض أم فوقها وإن كان الظاهر هو الأوّل ، إذ التعريف إنّما يكون في هذه الصورة ، وإلاّ فيبعد جدّاً أن يكون الورق ذا علامة يمكن التعريف بسببها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٥ : ٤٥٢ / كتاب اللقطة ب ٩ ح ١ ، الكافي ٥ : ١٣٩ / ٩ .
[٢] الوسائل ٢٥ : ٤٥٢ / كتاب اللقطة ب ٩ ح ٢ ، الفقيه ٣ : ١٨٩ / ٨٥٣ .
[٣] الوسائل ٢٥ : ٤٤٨ / كتاب اللقطة ب ٥ ح ٣ .
[٤] الوسائل ٢٥ : ٤٤٨ / كتاب اللقطة ب ٥ ح ٥ .
[٥] في ص ٨٢ .
[٦] الوسائل ٢٥ : ٤٤٧ / كتاب اللقطة ب ٥ ح ١