المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٤
أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكنز ، كم فيه ؟ "فقال : الخمس" [١] .
إلاّ أنّ بعضها الآخر كما يدلّ على وجوب الخمس يدلّ على ملكيّته لواجده ، كصحيحة عمّار بن مروان ـ وهو اليشكري الثقة ـ قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: "فيما يخرج من المعادن، والبحر، والغنيمة، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس" [٢].
فإنّ المستفاد من مثل ذلك بحسب الفهم العرفي أنّ واجد الكنز يملك الأربعة أخماس الباقية بعد إخراج الخمس كواجد المعدن والغوص والغنيمة ونحوها ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق في حصول الملك بين ما كان عليه أثر الإسلام وما لم يكن ، من غير توقّف على التعريف .
ونحوها صحيحة ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز، والمعادن" إلخ[٣] ، بالتقريب المتقدّم .
وهذه الرواية معتبرة ، فإنّ أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني وإن لم يوثّق في كتب الرجال إلاّ أ نّه شيخ الصدوق وقد وثّقه صريحاً . وما في الوسائل من ضبط : عن جعفر ، بدل : بن جعفر ، غلط ، والصحيح ما أثبتناه [٤] .
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الأقوى أنّ الكنز مطلقاً ملكٌ لواجده ، سواء أكان عليه أثر الإسلام وكان في بلد الإسلام أم لا ، كما لعلّه المشهور بين المتأخّرين حسبما مرّ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٤٩٥ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٥ ح ١ .
[٢] الوسائل ٩ : ٤٩٤ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٦ .
[٣] الوسائل ٩ : ٤٩٤ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٧ .
[٤] راجع في ذلك كلّه ص ٧١