المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧
على أنّ تلك الأراضي المفتوحة عنوةً المعبّر عنها بالأراضي الخراجيّة ملكٌ لعامّة المسلمين قاطبةً من وجد منهم ومن سيوجد إلى يوم القيامة كما نطقت به النصوص المتظافرة ، فلا تشملها أدلّة التخميس [١] .
وأورد عليه في الجواهر بأنّ غاية ما يتحصّل من صحيحة ربعي ونحوها قصورها عن إفادة الإطلاق لا الدلالة على الاختصاص ، فيكفينا حينئذ ما اعترف به من إطلاق الآية المباركة ، وأمّا نصوص الأراضي الخراجيّة فهي قابلة للتخصيص بأدلّة التخميس كما لا يخفى [٢] .
أقول : الظاهر أنّ ما ذكره صاحب الحدائق في المقام هو الصحيح ، فإنّ صحيحة ربعي ونحوها وإن لم تدلّ على نفي الخمس عن غير المنقول كما اُفيد ، إلاّ أنّ الإنصاف أ نّها لا تخلو عن الإشعار وأنّ المال المحكوم بالتخميس هو الذي يؤتى به إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ويقسّمه بين المقاتلين بعد أخذ صفوه منه ، وهذا الإشعار وإن لم يكن ممّا يركن إليه بحسب الصناعة ، إلاّ أ نّه يؤثر في النفس بمثابة يخفّف عن قوّة ظهور الآية المباركة في الإطلاق المدّعى لها كما لا يخفى .
ويتقوّى هذا الإشعار بعد ملاحظة الأخبار الواردة في الأراضي الخراجيّة من أ نّها ملك لعامّة المسلمين .
وما أفاده في الجواهر من أ نّها لا تأبى التقييد بما هنا من كون ذلك بعد الخمس . غير قابل للتصديق . ضرورة أنّ نصوص الخراج أخصّ من آية الغنيمة ، فإنّ النسبة بين الدليلين عمومٌ وخصوصٌ مطلق ، ولا شكّ أنّ إطلاق الخاصّ مقدّم على عموم العامّ ، فتلك النصوص لأجل كونها أخصّ تخصّص
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ١٢ : ٣٢٤ ـ ٣٢٥ .
[٢] الجواهر ١٦ : ٨