المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩
ويؤكِّده أ نّه لو اُريد به الزكاة فلا وجه لتخصيص النصاب بعشرين ديناراً ، إذ هو نصاب الذهب ، وأمّا الفضّة فمائتا درهم ، فكان اللاّزم التعرّض له أيضاً وعطفه عليه ، وهما وإن كانا غالب المطابقة سيّما في الأزمنة السابقة التي كان فيها كلّ عشرة دراهم تسوى بدينار كما قيل ، إلاّ أ نّهما بالآخرة عنوانان بينهما عموم من وجه ، وقد يفترقان فلا وجه لتخصيص أحدهما بالذكر دون الآخر .
وهذا بخلاف ما لو اُريد الخمس ، ضرورة أنّ التحـديد ببلوغ ما في مثله الزكاة إحالة على أمر مجمل، لاختلاف الماليّة باختلاف مراتب النصب في الأعيان الزكويّة ، ومن ثمّ احتاج إلى التعيين وأ نّه عشرون ديناراً نصاب الذهب ليرتفع به الإجمال المزبور .
ويؤيِّده أنّ البزنطي بنفسه سأل الرضا (عليه السلام) في صحيحته الاُخرى عن الكنز فأجابه (عليه السلام) بمثل الجواب المتقدِّم ، أعني التحديد بما يجب في مثله الزكاة مصرّحاً بأنّ فيه الخمس ، قال : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ؟ "فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس" [١] ، فيكشف ذلك عن أنّ السؤال في هذه الصحيحة أيضاً ناظر إلى الخمس ، ولعلّ مسبوقيّة ذهنه بحكم الكنز دعته إلى السؤال عن نظيره في المعادن .
ويؤيِّده أيضاً التصريح بالخمس في روايته الثالثة عن محمّد بن علي ابن أبي عبدالله عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال : سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضّة ، هل فيها زكاة؟ "فقال : إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس" [٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٤٩٥ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٥ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٩ : ٤٩٣ / أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٣ ح ٥