المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٦
شرائط العوضين من كتاب المكاسب .
بقى هنا شيء ، وهو أنّ المذكور في كلماتهم في هذا العنوان الأرض الخربة أصالةً أو عرضاً أو الميتة . والظاهر أ نّه لا اختصاص للخراب ، بل المحياة والعامرة أيضاً كذلك ، فلو كانت الأرض محياة من أصلها كبعض الجزر المشتملة على الأشجار والثمار شملها عموم قوله (عليه السلام) "وكلّ أرض لا ربّ لها" إذ الأرض مطلق يشمل الموات والعامرة بمناط واحد ، فإذا لم يكن لها ربّ ـ أي من يربّيها ويصلحها ـ فهي للإمام (عليه السلام) وإن كانت محياة بالأصل بقدرة الله تعالى .
مضافاً إلى ما في صحيح الكابلي المتقدّم [١] : من أنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ، المنطبق عليهم (عليهم السلام) ، فإنّها تعمّ المحياة كالموات ، ولا خصوصيّة للثاني ، إذ العبرة بكونها لا ربّ لها .
نعم ، في مرسلة حمّاد : "وكل أرض ميتة لا ربّ لها" إلخ [٢] قيّدت الأرض بالميتة .
لكنّها مضافاً إلى الإرسال قاصرة الدلالة ، إذ القيد لا مفهوم له ، ولعلّه منزّل على الغالب ، فلا يعارض العموم في قوله (عليه السلام) في موثّق إسحاق : "وكلّ أرض لا ربّ لها" .
ومنها : سيف البحار ، أي ساحلها . ذكره المحقّق في الشرائع [٣] وغيره ، ولم يرد فيه أيّ نصّ ، ولكنّه لا يحتاج إلى الدليل ، لأ نّها إمّا من الأراضي المحياة بالأصالة كساحل نيل مصر ، أو موات كسواحل البحار المرّة ، وعلى التقديرين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٦٢ .
[٢] الوسائل ٩ : ٥٢٤ / أبواب الأنفال ب ١ ح ٤ .
[٣] الشرائع ١ : ٢١١