المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٨
محمّد بن حكيم الواقع في سلسلة السند . نعم ، هو مذكور في إسناد كامل الزيارات ، فهي موثّقة على مسلكنا لا على مسلكه (قدس سره) .
وأمّا روايته الاُخرى عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : قلت له : إنّ لنا أموالاً من غلاّت وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أنّ لك فيها حقّاً "قال : فلم أحللنا إذن لشيعتنا إلاّ لتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، فليبلغ الشاهد الغائب" [١] .
فهي ضعيفة السند بأبي عمارة فإنّه مجهول ، وإن عبّر عنها في الحدائق بالصحيحة [٢] .
وهذه الروايات ـ مضافاً إلى معارضتها بما ستعرف من الطائفتين ـ غير قابلة للتصديق في نفسها ولا يمكن التعويل عليها :
أوّلاً : من أجل منافاتها لتشريع الخمس الذي هو لسدّ حاجات السادة والفقراء من آل محمّد (صلّى الله عليه وآله) ، إذ لو لم يجب دفع الخمس على الشيعة والمفروض امتناع أهل السنّة وإنكارهم لهذا الحقّ فمن أين يعيش فقراء السادة؟! والمفروض حرمة الزكاة عليهم ، فلا يمكن الأخذ بإطلاق هذه النصوص جزماً .
وثانياً : أ نّها معارضة بالروايات الكثيرة الآمرة بدفع الخمس في الموارد المتفرّقة والأجناس المتعدّدة كقوله (عليه السلام) : "خذ من أموال الناصب ما شئت وادفع إلينا خمسه" [٣] أو : "من أخذ ركازاً فعليه الخمس" [٤] وما ورد في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٥٤٧ / أبواب الأنفال ب ٤ ح ٩ .
[٢] الحدائق ١٢ : ٤٢٩ .
[٣] الوسائل ٩ : ٤٨٧ / أبواب ما يجب فيه ب ٢ ح ٦ ، بتفاوت يسير .
[٤] الوسائل ٩ : ٤٩٧ / أبواب ما يجب فيه ب ٦ ح ١ ، بتفاوت يسير