المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٧
في ذمّة من انتقل عنه ، وليس على من انتقل إليه شيء ، بخلاف الزكاة حيث لم تسقط عمّن انتقلت إليه كما تقدّم [١] .
فهذه طوائف ثلاث من الأخبار :
أمّا الطائفة الاُولى: فالعمدة منها صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأ نّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وأنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ" [٢] هكذا في التهذيب ، ورواها في الفقيه بلفظ : "وأبناءهم" بدل : "وآباءهم" ولعلّه الأصحّ كما لا يخفى .
ونحوها صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أ نّه قال : "إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) حلّلهم من الخمس ـ يعني: الشيعة ـ ليطيب مولدهم"[٣] .
ومعتبرة الحارث بن المغـيرة النصري ، قال : دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فجلست عنده فإذا نجيّة قد اسـتأذن عليه فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثمّ قال : جعلت فداك ، إنِّي اُريد أن أسألك عن مسألة ، والله ، ما اُريد بها إلاّ فكاك رقبتي من النار ، فكأ نّه رقّ له فاستوى جالساً ـ إلى أن قال : ـ "اللّهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا" إلخ [٤] .
وقد عبّر عنها في الحدائق بالموثّقة [٥] . ولم يظهر وجهه بعد جهالة جعفر بن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ٢٣ : ٣٧٦ .
[٢] الوسائل ٩ : ٥٤٣ / أبواب الأنفال ب ٤ ح ١، التهذيب ٤ : ١٣٧ / ٣٨٦، لايوجد في الفقيه بل في علل الشرائع : ٣٧٧ / ٢ .
[٣] الوسائل ٩ : ٥٥٠ / أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٥ .
[٤] الوسائل ٩ : ٥٤٩ / أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٤ .
[٥] الحدائق ١٢ : ٤٢٩