المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٤
أصحابنا، رفع الحديث "قال: الخمس على خمسة أشياء ـ إلى أن قال : ـ والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد (عليهم السلام) الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس" [١] .
فإنّها ضعيفة بالإرسال والرفع معاً .
ومنها : ما رواه الكليني في الروضة عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ابن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان ـ وهو أبو أيّوب الخزّاز الثقة الجليل ـ عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ إلى أن قال : ـ "ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس" [٢] .
وهي بظاهرها وإن أوهمت اختصاص حرمة الصدقة بأهل البيت (عليهم السلام) ولكنّه لم يبلغ حدّ الدلالة ، إذ لا منافاة بين تحريم الصدقة عليهم تكريماً منه تعالى لهم (عليهم السلام) وبين تحريمها على غيرهم من سائر بني هاشم أيضاً ، لاقتضاء تكريمهم (عليهم السلام) عموم التحريم لأقربائهم .
هذا ، مضافاً إلى ما في سندها من الخدش ، فإنّ جميع من ذكر فيه وإن كانوا ثقات ـ حتى سليم بن قيس حيث عدّه البرقي من أولياء أمير المؤمنين (عليه السلام) [٣] ـ إلاّ أنّ إبراهيم بن عثمان لم يدرك سليماً ، فإنّه وإن بقي إلى زمان الباقر (عليه السلام) إلاّ أنّ إبراهيم كان من أصحاب الصادق ولم يدرك الباقر (عليه السلام) . وهو وإن كان كثير الرواية عن الثقات ، وقد روى عن سليم أيضاً ، غير أ نّه روى عنه بواسطة إبراهيم بن عمر اليماني ، وهو يروي عن سليم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٥١٤ / أبواب قسمة الخمس ب ١ ح ٩ ، التهذيب ٤ : ١٢٦ / ٣٦٤ .
[٢] الوسائل ٩ : ٥١٢ / أبواب قسمة الخمس ب ١ ح ٧ ، الكافي ٨ : ٥٨ / ٢١ .
[٣] رجال البرقي : ٤